سليم بن قيس الهلالي الكوفي

32

كتاب سليم بن قيس الهلالي

حقائقهما على الكثيرين . وبهذا البيان عرفت - أيّها القارئ - إنّ عملنا هذا ليس تكرارا لما سبقنا فيه الغير ، بالرغم من دقّتهم وجهودهم المشكورة الّتي بذلوها في هذا السبيل خاصّة . فالكتاب وإن كان قد رأى النور مرتين قبل هذا ، إلّا أنّ هذه المرّة الثالثة امتازت ببعض الخصائص الّتي تميّزها عن سابقيه ، وإذا ضممت إليه أهمّية الكتاب في نفسه فستحكم بضرورة هذا العمل المتواضع ولزوم إخراج الكتاب بهذه الصورة التي تراه عليها . هذا والجدير بالذكر أنّ طبعات الكتاب السابقة - الّتي طبعت طبقا للنوع « الف » من النسخ « 27 » - كانت الأوساط العلميّة بحاجة إليها أيضا حيث أنّ كثيرا من المصادر الحديثيّة المتأخّرة ككتب الشيخ الحرّ والعلّامة المجلسي رضوان اللّه عليهما اخذت أحاديثها عن نسخ كانت من النوع « الف » ، فكان يحسن أن يوجد عين مصادرهم في متناول الأيدي عند المراجعة والنظر . برنامج التّحقيق هذه كلّها مقدمات تحصّلت لدىّ وأوجبت عليّ الإقدام على تحقيق كتاب سليم بن قيس الهلالي . فإطاعة لأمر الوالد المعظّم - دام ظلّه - عزمت على العمل وصمّمت على الابتداء به واشتغلت بتحقيق الكتاب بفراغ تامّ ، ووضعت لنفسي برنامجا في خمس مراحل : 1 - جمع المعلومات حول الكتاب والمؤلّف . 2 - تنظيم تلك المعلومات المجتمعة وطرحها بعنوان المقدّمة للكتاب . 3 - تنقيح المتن وإخراجه . 4 - تخريج الأحاديث وإعداد الفهارس .

--> ( 27 ) - راجع عن أنواع نسخ الكتاب : ص 315 من هذه المقدّمة .